في إطار بروتوكول التعاون مع وزارة الصحَّة..(البحوث الإسلاميَّة) يطلق حملة توعويَّة بعنوان: (معًا نُحييها) لتعزيز الوعي الصحِّي وترسيخ قيمة حِفظ النفْس
يُطلق #مجمع_البحوث_الإسلامية بالأزهر الشريف، اليوم، حملةً توعويَّةً موسَّعة بعنوان: (معًا نُحييها)؛ في إطار تفعيل بروتوكول التعاون المبرَم بين المجمع ووزارة الصحَّة والسكَّان، وانطلاقًا من مسئوليَّته الدينيَّة والمجتمعيَّة في الإسهام في نشر الوعي الصحِّي، وترسيخ قيمة حِفظ النفْس بوصفها من مقاصد الشريعة الإسلاميَّة، والتعريف بالسلوكيَّات والممارسات التي تسهم في الوقاية من الأمراض والحفاظ على صحَّة الإنسان وسلامته.وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بأهميَّة الوقاية والكشف المبكِّر والفحص الدَّوري، والتعريف بالخدمات التي تقدِّمها مبادرات الصحَّة العامَّة، إلى جانب ترسيخ مجموعة مِنَ القِيَم المرتبطة بحفظ النفس ورعاية الإنسان، وفي مقدِّمتها: المسئوليَّة، والرحمة، والتكافل، ومساعدة المرضى، والحرص على طلب العلاج مِنَ المتخصِّصين؛ بما يسهم في بناء وعي صحِّي يستند إلى المعرفة الصحيحة والقِيَم الدينيَّة.وتتناول الحملة عددًا مِنَ المحاور الرئيسة؛ أبرزها: بيان مكانة حفظ النفْس في الشريعة الإسلاميَّة، والتوعية بأخطار الأمراض المزمنة والأورام وبعض الأمراض المُعدِية والوراثيَّة، إلى جانب الاهتمام بصحَّة الأم والجنين، والكشف المبكِّر عن ضعف وفقدان السمع لدى الأطفال، والتوعية بصحَّة حديثي الولادة، وأهميَّة الفحوص الطبيَّة للمقبلين على الزواج، خاصَّة في حالات زواج الأقارب؛ للحدِّ من أخطار الأمراض الوراثيَّة.كما تتناول الحملة أهميَّة اتِّباع نمط حياة صحِّي، من خلال التوعية بالغذاء الصحِّي، وممارسة الرياضة، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب نَشْر الوعي بطرائق الوقاية مِنَ الأمراض المعدية وغير السارية والوراثيَّة، وتأكيد أهميَّة الرجوع إلى الجهات الطبيَّة المتخصِّصة عند الحاجة، والاستفادة مِنَ الخدمات الصحيَّة التي تقدِّمها المبادرات الصحيَّة المختلفة.وتُولِي الحملة اهتمامًا خاصًّا بدور الأسرة في الوقاية والحفاظ على صحَّة أفرادها، وتشجيعهم على إجراء الفحوص اللازمة والالتزام بالإرشادات الطبيَّة، إلى جانب تعزيز مسئوليَّة أفراد المجتمع في نشر الوعي الصحِّي بين أُسَرهم وأصدقائهم، ومساندة المرضى وتوجيههم إلى الخدمات الصحيَّة المتاحة؛ بما يرسِّخ مفهوم التكامل في رعاية الإنسان وصون حياته.وأكَّد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ حفظ النفْس مقصد أصيل من مقاصد الشريعة الإسلاميَّة، وأنَّ رعاية صحَّة الإنسان والوقاية من أسباب المرض تتَّصل اتصالًا وثيقًا بهذا المقصد، موضِّحًا أنَّ الوعي الصحِّي مسئوليَّةٌ مشتركةٌ تتكامل فيها أدوار المؤسَّسات الدينيَّة والطبيَّة والأسرة والمجتمع.وأشار الدكتور الجندي إلى أنَّ التعاون بين مجمع البحوث الإسلاميَّة ووزارة الصحَّة والسكَّان يفتح مجالًا واسعًا لتقديم خطاب توعوي يجمع بين التأصيل الدِّيني والمعرفة الصحيَّة، ويساعد على تصحيح المفاهيم والممارسات الخاطئة، وتشجيع الناس على الاستفادة من خدمات الفحص والكشف المبكِّر، مؤكِّدًا أهميَّة أن تصل الرسائل الصحيَّة إلى مختلِف فئات المجتمع، لا سيَّما في القرى والنجوع والمناطق التي تحتاج إلى مزيدٍ مِنَ التوعية.وبيَّن الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ حملة (معًا نُحييها) تستهدف إحياء قيمة الحياة في وعي الناس وسلوكهم؛ من خلال ترسيخ ثقافة الوقاية، والعناية بالصحَّة، والمسارعة إلى الكشف والعلاج، وتأكيد أنَّ الحفاظ على النفْس مسئوليَّةٌ فرديَّةٌ ومجتمعيَّةٌ، وأنَّ رعاية الإنسان وصون كرامته والتخفيف من معاناته مِنَ القِيَم التي حثَّ عليها الإسلام.ومِنَ المقرَّر أن تتضمَّن فعاليَّات الحملة تنفيذ مجموعة مِنَ الخُطَب والدروس والندوات والمحاضرات التوعويَّة، إلى جانب تنظيم قوافل توعويَّة بالتنسيق مع وزارة الصحَّة والسكَّان، فضلًا عن إعداد ونَشْر محتوًى توعويٍّ عبر المنصَّات الرسميَّة للمجمع، يتضمَّن رسائل دِينيَّة وصحيَّة حول حِفظ النفْس والوقاية مِنَ الأمراض والاستفادة من خدمات مبادرات الصحَّة العامَّة.