“هيئة كبار العلماء”: فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ 2025م تُوُفِّيَ د.أَحْمَدَ عُمَرَ هَاشِمٍ

فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ 2025م، الْمُوَافِقِ لِلْخَامِسِ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ 1447هـ، تُوُفِّيَ د.أَحْمَدَ عُمَرَ هَاشِمٍ، عُضْوِ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ وَرَئِيسِ جَامِعَةِ الْأَزْهَرِ الْأَسْبَقِ.
فضيلة العلَّامة المُحدِّث، والخطيب المُفوَّه، والشاعر البلاغي الأديب، الأستاذ الدكتور/ أحمد عمر إبراهيم هاشم، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، وعضو البرلمان المصري، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والمجلس الأعلى للطرق الصوفية، ومجمع البحوث الإسلامية، وأحد أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في تشكيلها الأول عام 1433هـ/ 2012م.

ولد فضيلتُه في العاشر من شهر المحرم 1360هـ/ الموافق السادس من فبراير عام 1941م في قرية بني عامر بمركز الزقازيق، بمحافظة الشرقية، ونشأ في رحاب عائلة مرموقة في العلم والتصوف، اهتمت بتنشئته نشأة علمية دينية، فأتمَّ حفظ القرآن في كُتَّاب القرية في سن مبكرة، وبدأ رحلته في التعليم الأزهري من معهد الزقازيق، فظهر نبوغه بين أقرانه في حفظ الحديث النبوي الشريف، وبَدَتْ براعته في الخطابة، وعقب حصوله على الثانوية الأزهرية التحق بكلية أصول الدين بالقاهرة، وواصل نبوغه حتى تخرج فيها عام 1381هـ/ الموافق 1961م.

واصل فضيلتُه بناءه العلمي فحصل على درجة التخصص «الماجستير» في الحديث وعلومه عام 1389هـ/ 1969م، وكان موضوع رسالته: «الإمام أحمد بن حنبل وأثره في السنة)، فعُيّن معيدًا بكلية أصول الدين، ثم حصل على درجة العالمية «الدكتوراه» في الحديث وعلومه بمرتبة الشرف الأولى عام 1393هـ/ 1973م، وكان موضوعها: «السُّنَّة في القرن الثالث الهجري»، فعُين مدرسًا للحديث وعلومه، ثم واصل بحوثه للترقية حتى حصل على درجة الأستاذية عام 1403هـ/ 1983م.

وقد قام فضيلتُه بمهمة التدريس، وتولى العديد من المناصب العلمية والإدارية بجامعة الأزهر والجامعات العربية والإسلامية، فعُيِّن عميدًا لكلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق عام 1408هـ/ 1987م، ثم نائبًا لرئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب في عام 1409هـ/ 1989م، ثم عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية عام 1410هـ/ 1990م، ثم رئيسًا لجامعة الأزهر لفترتين متتاليتين (1416- 1424هـ/ 1995- 2003م)، فضلًا عن عضويته بالبرلمان المصري، ثم اختير عضوًا بهيئة كبار العلماء في تشكيلها الأول عام 1433هـ/ 2012م.

أمَّا عن إسهاماته العلمية، فقد أثرى فضيلتُه المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات والدراسات والبحوث في الحديث الشريف وعلومه، والدعوة والثقافة الإسلامية، وتراث علوم السنة، والقضايا الإسلامية المعاصرة، والسير والتراجم، والقضايا الاجتماعية والسياسية، جمع فيها بين التأليف والتحقيق والشرح والتعليق، والدواوين الشعرية، فضلًا عن مجالسه الحديثية المشهودة في الجامع الأزهر، وموسوعته المعاصرة فى علم الحديث، التي تعد أول موسوعة لشرح الأحاديث الصحيحة وترتيبها ترتيبًا موضوعيًّا، وتبويبها تبويبًا فقهيًّا.
بالإضافة إلى مشاركاته الثرية في العديد من المؤتمرات والندوات المحلية والعالمية في مختلف دول العالم، ومكانته الحديثية المرموقة في أنحاء العالم كافة، ولفضيلته عشرات المحاضرات والندوات بالجمعيات والجامعات والنوادي والمؤسسات، وأيضًا المقالات والدراسات التي زيَّنت صدر الصحف والمجلات.
تَغَمَّدَهُ اللهُ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ، وَأَعْلَى دَرَجَتَهُ فِي الْعِلِّيِّينَ، وَجَعَلَ مَا قَدَّمَهُ لِلْعِلْمِ وَالدَّعْوَةِ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ.»

زر الذهاب إلى الأعلى