جامعة الأزهر تحقق أعلى مستوى لها عربياً في السبع سنوات الأخيرة بتصنيف QS لعام 2027

في إنجاز علمي جديد؛ أعلنت جامعة الأزهر برئاسة الأستاذ الدكتور محمود صديق، نائب رئيس مجلس خريجي الأزهر، تحقيق الجامعة أعلى تصنيف عربي لها في نتيجة تصنيف QS للمنطقة العربية لعام 2027م في آخر سبع سنوات، بحصولها على المركز 46 عربيًّا وضمن أفضل 14% من كل الجامعات الـ325 المصنفة في هذا الإصدار.

بدوره هنَّأ الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، نائب رئيس مجلس خريجي الأزهر، جميع منسوبي الجامعة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب والعاملين بهذه النتيجة المتميزة، مؤكدًا أن استمرار جامعة الأزهر ضمن أفضل الجامعات العربية يمثل ثمرة للجهود المخلصة التي يبذلها أبناء الجامعة في مختلف القطاعات، لافتًا إلى أن هذه النتيجة تعكس ما تشهده الجامعة من تحسن مستمر في الأداء البحثي والعلمي، وتطوُّر في جودة ومخرجات البحث العلمي، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز النشر الدولي ورفع مستوى التنافسية العالمية.

وأضاف «صديق» أن الجامعة تمتلك قاعدة علمية وبحثية ضخمة في مختلف التخصصات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الدعم للأبحاث عالية التأثير، والباحثين المتميزين، والشراكات العلمية الدولية، بما يسهم في تعزيز مكانة جامعة الأزهر ويعكس دورها العلمي على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن تحسن عدد من المؤشرات النوعية، وخاصة النشر في المجلات العلمية الأعلى تأثيرًا يؤكد أن الجامعة تسير في الاتجاه الصحيح، مع ضرورة استمرار العمل لزيادة حجم الإنتاج العلمي الدولي ورفع معدلات الاستشهاد بالأبحاث، وتعزيز حضور علماء الجامعة ضمن قواعد البيانات والمؤشرات البحثية العالمية.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن نتيجة تصنيف “QS” العربي لهذ العام تُعد تكاملًا مع نتائج جامعة الأزهر المبهرة في جميع التصنيفات الكبرى وفروعها التي ظهرت هذا العام سواء على مستوى التصنيف العام للجامعة أو تصنيفات المناطق والتخصصات في “شنغهاي” و”التايمز” والـ “US NEWS” والـ “QS”.

من جانبه، أوضح الدكتور ياسر حلمي، مدير مركز التميز الدولي والتطوير المؤسسي، أن نتائج التقرير التحليلي لأداء الجامعات المصرية في تصنيف “QS” العربي أظهرت أن جامعة الأزهر تقدمت إلى المركز السادس محليًّا من بين 44 جامعة مصرية صُنفت هذا العام.

وأضاف أن نتائج تصنيف “QS” العربي 2027م تأتي في إطار منظومة متكاملة تعمل الجامعة من خلالها على تحسين التنافسية الدولية، وربط خطط التطوير المؤسسي بالمؤشرات العالمية القابلة للقياس، بدلًا من التعامل مع التصنيفات باعتبارها نتائج منفصلة أو موسمية، مشيرًا إلى أن مركز التميز الدولي والتطوير المؤسسي يعمل بالتنسيق مع قطاعات الجامعة المختلفة على بناء منظومة مستدامة لتحليل الأداء المؤسسي والبحثي، ومتابعة مؤشرات التصنيفات الدولية، ورصد نقاط القوة والفجوات، ووضع مقترحات تنفيذية تساعد الكليات والقطاعات البحثية على تحسين أدائها.

وأشار «حلمي» إلى أن الهدف الاستراتيجي للجامعة في المرحلة المقبلة هو الانتقال من استقرار الحضور الدولي إلى تحقيق قفزات نوعية في المؤشرات الأكثر تأثيرًا، وخاصة الباحثين الأعلى استشهادًا عالميًّا، والأبحاث المنشورة في الدوريات الكبرى، وزيادة جودة النشر العلمي، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في الأبحاث ذات الأولوية العالمية، لافتًا إلى أن قراءة نتائج التصنيف تكشف أن جامعة الأزهر نجحت في تحقيق تقدم واضح في بعض المؤشرات النوعية، إلا أن المنافسة الدولية تتطلب العمل المتوازي على الجودة والكم، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الارتفاع في جودة الأبحاث، وفي الوقت نفسه زيادة الإنتاج العلمي الدولي المؤثر، وتحسين مؤشرات الكفاءة البحثية المرتبطة بحجم المؤسسة.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور أحمد الشافعي، نائب مدير مركز التميز الدولي لشؤون التصنيف وتحليل الأداء البحثي، أن التحليل التفصيلي لنتائج جامعة الأزهر يبرز بعض الحقائق المهمة في الإنجاز الحالي؛ حيث جاءت الجامعة في أفضل 14% لأول مرة من الجامعات العربية مع زيادة عدد الجامعات المصنفة إلى 325 جامعة، ومحليًّا في أفضل 12% من أصل 44 جامعة مصنفة، كما جاءت في المركز السابع بين جامعات شمال أفريقيا مع أداء قوي في مؤشر السمعة الأكاديمية الدولية (76.1% و المركز 30) ممثلًا 42.1% من إجمالي الدرجات، وأداءً متميزًا في مؤشر شبكة الأبحاث المشتركة دوليًّا (92.8% والمركز 34) ممثلًا 17% من الدرجة الكلية وأداءً رائعًا في مؤشر السمعة التوظيفية للخريجين (60% والمركز 44) ممثلًا 22% من الدرجة الكلية بجانب تحسن مؤشر جودة الاستشهادات بالأبحاث.

وأضاف نائب مدير مركز التميز الدولي أن معايير وآلية تقييم تصنيف “QS” العربي تختلف عن العالمي؛ حيث يعتمد على 10 مؤشرات ومعايير؛ هي:
السمعة الأكاديمية (30%)، والسمعة التوظيفية (20%)، ونسبة أعضاء هيئة التدريس للطلاب (15%)، وشبكة البحوث المشتركة دوليًّا (10%)، والاستشهادات لكل ورقة بحثية (5%)، وعدد الأبحاث المنشورة في قاعدة بيانات “سكوبس” نسبة لكل عضو هيئة تدريس (5%)، والتأثير للجامعة على شبكة الإنترنت والتواصل الاجتماعي (5%)، ونسبة أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على الدكتوراة (5%)، ونسبة أعضاء هيئة التدريس الأجانب (2.5%) وأخيرًا نسبة الطلاب الوافدين (2.5%).

وأشار «الشافعي» إلى أن جامعة الأزهر تواصل تنفيذ خططها في مجال تدويل البحث العلمي ودعم الباحثين، وتحسين جودة النشر، وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، وربط التطوير المؤسسي بمؤشرات الأداء والتصنيفات العالمية، بما يتناسب مع مكانتها العلمية ورسالتها التاريخية، ويسهم في تعزيز موقع الجامعات المصرية على خريطة التعليم العالي والبحث العلمي عالميًّا.

زر الذهاب إلى الأعلى