في إطار جهود الدولة لتمكين ذوي الهمم والدور الرائد للأزهر الشريف.. انطلاق دورة «الصم في الإسلام» لإتاحة المعرفة الشرعية بلغة الإشارة
■لقاءات علمية مباشرة تجمع كبار علماء الأزهر بالصم بمشاركة الوعاظ المدرببين على لغة الإشارة
في إطار اهتمام الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حقوقهم ودمجهم في المجتمع، يواصل الأزهر الشريف برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ، جهوده لتوسيع نطاق إتاحة المعرفة الدينية لمختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتهم الأشخاص الصم، من خلال إطلاق دورة «الصم في الإسلام»، التي تنطلق اليوم الأربعاء، بهدف إتاحة الفرصة أمامهم للتعمق في العلوم الشرعية وتلقي المعرفة الدينية المتخصصة، عبر لقاءات علمية مباشرة تجمعهم بنخبة من كبار علماء الأزهر الشريف، مع توفير ترجمة متخصصة بلغة الإشارة.
وتُعقد الدورة بالتعاون بين المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، والجامع الأزهر، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة، ومنبر الصم، في إطار تكامل الجهود الرامية إلى تيسير وصول المعرفة الشرعية إلى الأشخاص الصم، وتعزيز مشاركتهم في الأنشطة العلمية والدعوية.
وتتضمن الدورة لقاءات علمية يقدم خلالها نخبة من كبار علماء الأزهر الشريف محاضرات متخصصة للأشخاص الصم الراغبين في التعمق في العلوم الشرعية ، تتيح لهم التعرف على المفاهيم والأحكام الدينية، وطرح تساؤلاتهم، والتفاعل المباشر مع العلماء، بما يعزز فرص حصولهم على المعرفة الشرعية بصورة ميسرة وشاملة.
ويتولى ترجمة المحاضرات إلى لغة الإشارة الوعاظ والواعظات، الذين جرى تأهيلهم ضمن مبادرة «تأهيل وإعداد الوعاظ والواعظات لاستخدام لغة الإشارة»، التي أطلقها الأزهر الشريف العام الماضي، وعُقدت بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة؛ بهدف إعداد كوادر دعوية مؤهلة للتواصل مع الأشخاص الصم وتيسير وصول المعرفة الدينية إليهم.
وتتناول الدورة عددًا من الموضوعات المهمة، من بينها مكانة الأشخاص الصم في الإسلام، وحقوقهم الشرعية، وأحكام التكليف والمسؤولية، والأحكام الفقهية المرتبطة بحياتهم اليومية، إلى جانب دور الأسرة في دعمهم، ومنهج القرآن الكريم والسنة النبوية في بيان حقوقهم و التعامل معهم.
وتُقدَّم الدورة من خلال مسارين؛ الأول مباشر بالجامع الأزهر الشريف، والثاني إلكتروني (أونلاين)، بما يتيح مشاركة الأشخاص الصم من مختلف محافظات مصر وخارجها، مع توفير الترجمة بلغة الإشارة العربية والدولية؛ لضمان وصول المحتوى العلمي إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين.