معرض القاهرة للكتاب.. “شواهد الجمال”يرصد تغيرات القرية المصرية مقارنة بعواصم أوروبية

حسين أبوعايد

“القنديل” يرصد ذكريات ضم الغلة بين فان جوخ ومنجل الخال طلبة.. بيجامة ومراجيح العيد ورسومات الحج .. الحنين للقمح من الشونة إلى ماكينة الطحين.. وفوانيس عفيفى مطر التي تتوضأ منها النفوس

شهدت قاعة “كاتب وكتاب”، حفل توقيع الكاتب الصحفي شريف قنديل، كتابه الجديد “شواهد الجمال دفتر الترحال”، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بحضور نخبة من الكتاب والمثقفين والإعلاميين.

قال “قنديل” إن كتابه يطرح تصورات حول تغيرات واسعة في القرية المصرية، موضحًا أن القرية لا تزال تسكن في داخله وأن تشكلت مكوناتها بطريقة مختلفة، نظرًا لانحيازه للأصالة.

أضاف أن الكتاب يمثل إضافة أدبية فلسفية جديدة ومثيرة، وهو صادر عن الهيئة العامة للكتاب وتطرحه الهيئة ودار المعارف المصرية في معرض القاهرة الدولي، في نحو 180 صفحة ليجيب عن سر انحياز الكاتب لشواهد الجمال في مصر، وتحديدا في الريف المصري مقارنة بعواصم أوروبية عديدة زارها الكاتب في السنوات الأخيرة.

أشار الكاتب شريف قنديل، خلال الندوة ، أنه يعيش اللحظة الجمالية ويتذوقها ولا يزال محتفظا بكل قيمة وشخص عايشه طيلة حياته، متذكرا كل الطرقات التي سار فيها أمين الخولى وزكى مبارك وأحمد شفيق كامل ومحمد عفيفى مطر وغيرهم من أعلام الفكر والأدب والثقافة من أبناء المنوفية، مؤكدا

يضم الكتاب مقارنات مصرية خالصة عن جمال الفكر وعذوبة الصوت بين المازنى والعقاد من جهة، والبنا والصياد من جهة أخرى، وعن عناق الرومانسية والفروسية بين حلمى وغنيم، قبل أن يتطرق لمقارنات أكثر إثارة بين حلاق بغداد وحلاق الرملة، ورعاة الغنم في مصر وفى جبال الألب، وطعم الجمال بين بحيرة جنيف والبحر الأعمى، وبين حنطور فيينا وحنطور منوف، وعن ليالى الأنس بين العاصمة النمساوية والقاهرة الخديوية.

يحفل الكتاب بذكريات رائعة عن ضم الغلة بين فان جوخ ومنجل الخال طلبة، وعن بيجامة ومراجيح العيد، ورسومات الحج، والحنين للقمح من الشونة إلى ماكينة الطحين، وفوانيس عفيفى مطر التي تتوضأ منها النفوس!.

وخصص الكاتب فصلا طويلا عن شقيقته الشهيدة نفيسة قنديل زوجة الشاعر الراحل محمد عفيفى مطر، وفى ذلك يقول: ذات صباح، كنت أكتب فصلا من هذا الكتاب عن شجرة الأسلاف، دون أن أدرى أننى أنعى أجمل الأغصان فيها “نفيسة الخير”، كنت أردد قصيدة مطر التي يقول فيها: دفنا في جذور التوت موتانا.. وعدنا نملأ الأفران دخانا.. لينتظر الصغار فطائر العيد!.

وقالت د.رضا خلاف أستاذ علم الجمال، إن غلاف الكتاب بوابة ساحرة له؛ وهو للفنانة شروق قنديل؛ ويروى قصة قديمة حية حتى يومنا؛ فيما يأخذنا الكاتب بالعنوان إلى الرحيل والغربة القسرية والترحال، دون رغبة صاحبه؛ وتأثر الكاتب في عنوانه بمجتمعه وثقافته، حيث لم ينفصل عن قريته؛ كما يستدل بشواهده من قلب القرية على رؤيته لجمال طبيعى يجله؛ والجمال الفنى بمختلف أشكاله، وقد جمع الاثنين في تدويناته.

زر الذهاب إلى الأعلى