“الأزهر للفتوى”: سورة قُريش .. شكر النِّعم بعبادة المُنعم
كتبت- زينب عمار:
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن سورة قريش من السور المكية، وهي أربع آيات، نزلت بعد سورة التين، وموقعها في الجزء الثلاثين من المصحف الشريف، وقد تضمنت السورة الكريمة دعوة الله تعالى قريشًا أن يعبدوه ويوحدوه، وذكَّرهم بأصلَي النعمة: نعمة العطاء، ونعمة دفع المكروه، في قوله تعالى: “فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ” [قريش: 3، 4].
أضاف “الأزهر للفتوى” أن الله تعالى قد عدد نِعمَهُ على قريش من تيسير سبل الرزق الوفير من خلال رحلتين تجاريتين، إلى اليمن، وإلى الشام، وأمَّنَهم وحفظ البيت، وهي نعم تستوجب شكر الخالق سبحانه وعبادته، لكنهم ألفوا النعمة وجحدوا شكرها، وقابلوا المُنعِم يالجحود والمعاندة، و {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ}، اللَّام في أول السورة للتعجب؛ وعلى ذلك يكون المعنى: (أعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف، وتركِهم عبادة الله تعالى الذي أعزهم ورزقهم وآمنهم) [تفسير الألوسي].
كما تعلقت سورة قريش بالسورة التي قبلها، سورة الفيل، حتى قيل: إن لام (لإيلاف) متعلقة بها، (والمعنى أهلك سبحانه من قَصَدَهم من الحبشة ولم يسلطهم عليهم -فأرسل عليهم طيرًا أبابيل- ليبقوا على ما كانوا عليه من إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ) [تفسير الألوسي].