“مفهوم التنمر في الإسلام”.. ندوة لخريجي الأزهر بالأقصر
كتبت- زينب عمار:
قدم الشيخ أسامة حجاج حسنى، عضو فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالأقصر وعضو بيت العائلة المصري، ندوة بعنوان “مفهوم التنمر والانتحار في الإسلام”،
بمركز شباب الرضوانيه بالبغدادى، حيث بين خلالها أن الله تعالى حرم السخرية وجرم من يقترف هذا الفعل، لقوله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُون” «سورة الحجرات: الآية 11».
أوضح أن الاختلاف ليس سببًا للتنمر، فمن المبادئ التي انطوت عليها خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أن الإنسانية متساوية القيمة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم “يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمََ”.. مضيفا يجب على الإنسان ألا يتكبر ولا يغتر بشيء، فالله قسّم الأرزاق بنسبٍ متفاوتة وقادرًا على سلبها في أي وقت، قال تعالى {وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء 37-39]، وكذلك عدم ترويع المسلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم “من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه، حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه”، وذلك لأن ترويع المسلم ظلمًا وعدوانًا حرام بكل حال ولأنه قد يسبقه السلاح، فيقتله.