“فضائل ليلة القدر ونفحات العشر الأواخر من رمضان” في ندوة توعوية لخريجي الأزهر بالغربية

كتبت- زينب عمار:
قامت جمعية تنمية المجتمع بقرية كفر ششتا مركز زفتي، بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف فرع الغربية، وتم عقد أمسية دينية وندوة توعوية حول فضائل ليلة القدر ونفحات العشر الأواخر من رمضان المبارك، وذلك بحضور وفد من المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع الغربية، وبرئاسة د.سيف رجب قزامل، رئيس فرع المنظمة بالغربية.

وقد بدأ الحفل بتلاوة قرآنية للشيخ محمود هاني سعيد، وتحدث د.حسن محمد عيد، مدرس الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون.. موضحا أن رمضان مدرسة إيمانية و محطة روحية للتزود منه لبقية العام، ولشحذ الهمم بقيه العمر، زعلى المسلم أن يداوم على الطاعات والذهاب للمسجد وصوم النوافل، والثبات على شرع الله، والاستقامة على دينه، وحسن معاملة الناس، فيعبد الله لأنه يراه فى أى وقت وأى زمان، فالعبادة لله لا ترتبط بأزمنة أو بأمكنة، بل يعلم أن ربّ رمضان هو ربّ بقية الشهور والأيام، قال تعالي(فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَك) وقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرَّم، وأفضل الصَّلاة بعد الفريضة صلاة الليل».

وأضاف د.أحمد العفيفي، مدرس الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، أن شهر رمضان مدرسةً لتعليم الأخلاق، يقوم المسلم فيه بالتحلي بالأخلاق الإسلامية الحميدة، والتخلي عن الأخلاق المذمومة، حيث يكثر التذكير بالأخلاق الحسنة والتحذير من الأخلاق الذميمة في رمضان، قال صلى الله عليه وسلم (إنَّ المُؤمِنَ ليُدرِكُ بحُسْنِ خُلُقِهِ درجةَ الصَّائمِ القائمِ) ومن الأخلاق التي على المسلم أن يتحلى بها في رمضان الصبر وكتم الغيظ وصلة الأرحام والتقوى وعدم الإسراف وترك فاحش القول وإكرام الضيف ومساعدة المحتاجين، فالصيام تزكية للنفوس، وتطهيرا للأبدان، وتهذيبا للسلوك، ورفعة في درجات الإيمان، ليُحقق المؤمن التقوى فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (الصِّيَامُ جُنَّةٌ, فَلاَ يَرْفُثْ، وَلاَ يَجْهَلْ, وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أو شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا).

واختتم د.سيف رجب قزامل، الحديث بأن ليلة القدر تعتبر أهم ليلة في العام لقوله تعالى “لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ” كدليل واضح على فضل هذه الليلة، فتعبد ليلة القدر يساوي تعبد ألف شهر.. مشيرا إلى أن ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وقال النبي عن هذه الليلة (أتاكُم رَمضانُ شَهرٌ مبارَك، فرَضَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ عليكُم صيامَه، تُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ، وتغَلَّقُ فيهِ أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فيهِ مَرَدَةُ الشَّياطينِ، للَّهِ فيهِ ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ)، فهى ليلة الشرف والمنزلة لهذه الأمة فلنحيى هذه الليلة بالصلاة والقيام ولنحرص على الدعاء فيها بما علّمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا).

زر الذهاب إلى الأعلى