“عيّاد”: الأزهر نقل قيم التسامح والتآلف من مجرد التنظير والتأصيل إلى الممارسة والتطبيق
كتبت- زينب عمار:
شارك د.نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في فعاليات احتفال بيت العائلة المصرية بمرور عشر سنوات على إنشائه، والذي عقد بمقر مركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر؛ وبحضور فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب،شيخ الأزهر الشريف، والبابا تواضرس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وعدد من قيادات الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.
وأكد “عياد” على هامش مشاركته في المؤتمر إن الوسطية في فهم النص الديني وبيان سماحته من أهم الأمور التي حرصت هيئات وقطاعات الأزهر الشريف على بيانها وتعزيزها وترسيخها بين أفراد المجتمع المصري، والتي في مقدمتها بيت العائلة المصرية، بالتعاون الدائم والمستمر مع الكنيسة المصرية، وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.. مضيفا أن المتأمل في جهود الأزهر المتعلقة ببيان صحيح الدين وإبراز قيم التسامح والعيش المشترك يجد أنه استطاع نقل هذه القيم من مجرد التنظير والتأصيل إلى الممارسة والتطبيق والتفعيل في أرض الواقع، من خلال قطاعاته المختلفة بقيادة فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر.
أوضح “عياد” أن الدين الإسلامي قد دفع اتباعه إلى التسامح مع الآخر وتقبل اختلافه والتعايش والتفاعل الإيجابي معه، انطلاقا من مبدأ التعارف والبر، الذي دعا إليه القرآن الكريم في كثير من المواضع.. مشيرا أنه يجب علينا أن نتذكر سويًا جهود الأزهر الدائمة والمستمرة في تفنيد الفكر المتطرف، وبيان إشكاليات الفهم والتطبيق للنصوص الدينية عند الجماعات المتطرفة، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الجدلية مثل: الحاكمية، والخلافة، والجهاد، ودار الإسلام ودار الحرب، وعلاقة المسلمين بغيرهم، وغير ذلك من القضايا.
أوضح “عياد” أن العالم أجمع شاهد على ما قامت به الدولة المصرية في تحقيق السلم المجتمعي بين أفراد المجتمع المصري ونسج خيوط الألفة والائتلاف، وما أسهمت به في تعزيز قيم التسامح والتعايش بين المسلمين والمسيحيين، ونشر روح التعاون والمحبة بين أبناء الوطن الواحد.
أوضح عيّاد أنه يجب علينا الوقوف على عدة أمور منها: ضرورة اهتمام المؤسسات الإعلامية والمنصات الإلكترونية بتقديم محتوى ديني وثقافي راشد يسهم في بيان سماحة النص الديني، وضرورة اعتناء المؤسسات العلمية والأكاديمية بدراسة إشكاليات الفهم والتطبيق للنصوص الدينية عند الجماعات المتطرفة، كما أننا في حاجة ملحة إلى أن تتعاون كافة مؤسسات المجتمع المدني مع المؤسسات الدينية والمعنية لنشر صحيح الدين وتعزيز قيم التسامح والعيش المشترك، وذلك بالإضافة إلى العناية بالأئمة والمفكرين الذين كرسوا حياتهم الفكرية والأدبية لبيان سماحة النص الديني مثل: د.محمود حمدي زقزوق، كما اقترح تدويل تجربة بيت العائلة المصرية لتصبح تجربة عالمية.