العواري: الشعب المصري استنشق أريج العزة والكرامة بتحرير سيناء
قال الدكتور عبدالفتاح العواري، العميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن أرض سيناء قطعة من أرض مصر الغالية، شهدت تجليات إلهية وأشرقت عليها أنوار ربانية، وتنزلت عليها رسالات سماوية، حيث كلم الله سبحانه وتعالى موسى تكليما في أرض سيناء، كما أن هذه الأرض المباركة زارها حبيبكم أسعد الخلق سيدنا محمد “صلى الله عليه وسلم” وصلى فيها مع سيدنا جبريل أمين الوحي، وقت أن كان في رحلته ليلة الإسراء والمعراج، مضيفا أن سيناء الحبيبة أرض أقسم الله بها قبل أن يقسم بالبلد الحرام حين قال ” والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين”، وفي هذا دلالة على عظم ومكانة مصر عند الله تبارك وتعالى، فهي كنانة الله في أرضه وسيناء جزء منها، فأقسم الله بها لقدرها ومكانتها عنده.
أوضح الدكتور العوارى ، فى احتفالية الجامع الأزهر الشريف وإذاعة القرآن الكريم بذكرى تحرير سيناء، على هامش صلاة التراويح أمس، بمشاركة كوكبة من كبار العلماء بالأزهر الشريف، وبحضور الآلاف من رواد الجامع من المصلين، أن أرض سيناء قد استحقت من أبناءها هذه الأرواح الطيبة، وتلك الدماء الزكية التي ارتوت بها من أجل تحرير كل شبر فيها، وأنه بتحرير تلك الأرض من العدو الغاصب وبعودتها إلى الوطن الكبير مصر استنشق الشعب المصري أريج الكرامة والعزة حين رفرف علم مصر على أرض سيناء، وعادت لمصر السيادة عليها بتوفيق من الله، وبفضل تلك الأرواح الزكية والدماء الطاهرة التي سالت عليها، مشددا على أن هذه هي مكانة سيناء تلك البقعة الغالية علينا جميعا، وعلينا أن نعلم أن العدو لا ينشغل عنا فهو دائم التخطيط لإضعاف شبابنا وشغله عن مهمته الأساسية، وحتى تتاح له الفرصة له مرة أخرى للانقضاض على هذه الأرض الطاهرة.
وأضاف عميد كلية أصول الدين الأسبق أن الأزهر الشريف إذ يحتفل اليوم بهذه الذكرى الطيبة، فإنه يتقدم بخالص التهنئة إلى مصر حكومة وشعبا، ويوجه التحية لرجال القوات المسلحة البواسل، الذين تعاهدوا مع الله على حماية الوطن، وصدقوا مع الله فأيدهم بنصره، مصداقا لقوله تعالى “ومن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظره وما بدلوا تبديلا” فنسأل الله لهم دائما السداد والعون.