“مرصد الأزهر”: القوات المسلحة تسطر بدماء أبنائها نصرًا جديدًا في سيناء
كتبت- زينب عمار:
أكد مرصد الأزهر، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أنه لا شك أن قلوبنا تعتصر على هؤلاء الأطهار من شهداء القوات المسلحة البواسل الذين قدموا أرواحهم فداء لوطنهم نتيجة الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقطة رفع مياه غرب سيناء والذي أسفر عن استشهاد ضابط و عشرة جنود وإصابة خمسة آخرين، ومع توالي التعازي لمصر في مصابها الأليم من شتى بقاع العالم، إلا أنه لابد من إلقاء الضوء على بعض النقاط المهمة فيما يتعلق بالإرهاب في سيناء، حتى نرى الصورة بشكل متكامل من جهة، وتعزيزًا للوعي المجتمعي من جهة أخرى، وقد وفد إلى سيناء في عام 2013 عدد من العناصر شديدة الخطورة؛ والذين نفذوا عددًا من العمليات الإرهابية راح ضحيتها العديد من الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم لحماية أمن الوطن والحفاظ على مقدراته، مع الحرص ألا يتسلل هذا الإرهاب إلى سائر محافظات مصر -كما كان يُخطط له-.
أضاف “مرصد الأزهر” أن القوات المسلحة والشرطة قد أخذت -بالتعاون مع أبناء سيناء- على عاتقها أن تطهر هذه البقعة الطيبة من أرض مصر، وعلى مدار 10 سنوات تقريبًا قدمت القوات المسلحة والشرطة ما يقرب من 3 آلاف و277 شهيد، وأكثر من 12 ألف مصاب، حسبما أعلن رئيس الجمهورية خلال كلمته في حفل إفطار الأسرة المصرية يوم الثلاثاء الموافق 26 أبريل الماضي 2022م، كما أنها معركة ليست بالهينة بل كلفت الدولة مليارات الدولارات، وأغلى من تلك المليارات أرواح هؤلاء الشهداء الأبرار، وخلال تلك المعركة قتل المئات من قيادات العناصر التكفيرية، مما أضعف قوتهم وأفقدهم السيطرة، بالإضافة إلى إلقاء القبض على العديد من العناصر التكفيرية.
أوضح “مرصد الأزهر” أنه إذ يتملكنا الحزن جراء الحادث الأخير الذي وقع في غرب سيناء، لابد من ملاحظة عدة أمور:
1- كانت أغلب عمليات العناصر الإرهابية في رفح والشيخ زويد، أما العملية الأخيرة فكانت في غرب سيناء، وهذا يعني أن العناصر التكفيرية تغير استراتيجيتها وتخرج من المناطق التي اعتادت العمل فيها؛ بسبب تضييق الخناق عليهم مما يعني نجاح الخطط العسكرية في استهداف التنظيمات الإرهابية والإمدادات الاستراتيجية لهم.
2- الضعف الواضح الذي يؤكد على احتضار الجماعات المتطرفة، إذ لم تعد هناك هجمات بسيارات مفخخة ولا أسلحة ثقيلة، وإنما ما حدث -كما أعلن المتحدث العسكري- اشتباك تم التصدي له، وتمت محاصرة العناصر الإرهابية وخلال ساعات قليلة ستعلن القوات المسلحة -كما هي العقيدة القتالية للقوات المسلحة في ضرورة الثأر للشهداء- عن اقتصاصها لدماء رجالها البررة.
3- لا يجاوز ما حدث أن يكون محاولة مستميتة للرد علي الخسائر الكبيرة التي لحقت بالعناصر التكفيرية في معاقلها في الشيخ زويد ورفح وسيناء كاملة وتطهيرها من دنسهم، على أيدى قوات الجيش والشرطة وأبناء القبائل، كذلك هي محاولة يائسة لرفع الروح المعنوية للعناصر الإرهابية التي تكبدت خسائر كبيرة من غير أي عملية تذكر.
4- العناصر التكفيرية في سيناء لن تقدر بعد الآن على القيام بهجمات كبيرة أو استهداف ارتكازات أمنية أو مقرات عسكرية، نظرًا للتقدم الأمني والعسكري والخبرة الكبيرة التي اكتسبتها قواتنا المسلحة في القتال مع هؤلاء الخوارج الجبناء والذين لا يجرؤون أن يواجهوا القوة الغاشمة لقواتنا المسلحة.
5- العناصر الإرهابية أعداء للتنمية والبناء والتعمير، فما الفائدة في استهداف محطات المياه غير محاولة بائسة من الخوارج كلاب النار لإيقاف عجلة التنمية التي تدور بسرعة فائقة في سيناء، على أمل أن يعيقوا هذه التنمية أن تسحقهم وتقضي على من تبقى منهم.
6- تلك العملية الإرهابية الجبانة لا تدل إلا على يقظة الجيش المصري ورجاله، والاستعداد المسبق والتوقع الجيد للقوات المسلحة في تأمين المصالح الاستراتيجية في كافة أنحاء سيناء حتى وإن ابتعدت عن مواقع العمليات العسكرية وميدان القتال المحتدم في الشمال، إلا أنها في ذات الوقت تؤمن كافة المصالح والهيئات كجزء من واجبها مما يقطع كافة الطرق على أي تحرك للجماعات الإرهابية.
ويؤكد “المرصد” أنه لا يمكن لأي دولة -مهما عظمة قوتها العسكرية- أن تكون في مأمن من نيران الإرهاب، وأن الصراع بين الحق والباطل مستمر، كما يؤكد المرصد أن التقدم الكبير الذي حققته القوات المسلحة لا تُنقصه هذه العملية الجبانة كما تروج لذلك الجماعات الإرهابية وأعداء الوطن، وإنما تزيد من أهميته، وتدعم الاصطفاف الوطني.. داعيا أبناء الوطن بالوقوف صفًا واحدًا خلف هذا الوطن وقواته المسلحة في حربهم على الإرهاب، وضرورة التسلح بالوعي التام بما يحدق بالوطن من مخاطر، رحم الله الشهداء ورفعهم في عليين، وأعاننا على حفظ الوطن الذي ضحوا بأنفسهم من أجله، وألهم أهلهم الصبر والسلوان.