“خريجي الأزهر” بنيجيريا: على المجتمع بكافة أفراده وطوائفه ومؤسساته الوقوف أمام المتطرفين والتصدي لهم
ألقى د.علي غوني إدريس، نائب مدير مركز الدراسات القرآنية بجامعة ولاية يوبي – ورئيس فرع المنظمة بولاية بورنو، محاضرة بعنوان “حرمة إيواء المتطرفين ودعمهم”، وذلك بالمسجد الجامع للسيد الغوني إدريس بمدينة ميديغري بولاية برنو، وحضر المحاضرة عدد 100 شخص.
تناولت التأكيد على أن التشريعات الإسلامية الربانية جاءت لتحافظ على عرض المسلم ودينه ودمه وماله، ومن أجل ذلك كان تحريم القتل، فقد جاءت الشريعة الإسلامية بالعقوبات المغلظة لمن أرهب الناس وأخافهم؛ كفاً لشرهم وحفاظاً على أموال الناس ودمائهم وأعراضهم، مشيرا إلى أن ما تعانيه البشرية من جراء الإرهاب أمر عظيم ينبغي على العقلاء جميعاً أن يتكاتفوا لمواجهته والقضاء عليه، ولعل وسائل التصدي للإرهاب تختلف باختلاف الأشخاص والإمكانيات المتوفرة لدى كل منهم، فالعالم يتصدى ببيان حكم الله في هذا الإجرام، فيجب على المجتمع بكافة أفراده وطوائفه ومؤسساته الوقوف أمام هؤلاء المتطرفين وصد عدوانهم كل حسب سلطته وإستطاعته، كما أشار إلى أن الشريعة الإسلامية أمرت بالأخذ على الظالم حتى يرجع عن ظلمه، وحذر النبي (صلى الله عليه وسلم) من السلبية والتغاضي عن المجرمين، وذلك لأن السلبية تهيئ مناخ الجريمة وتساعد على انتشارها.
وأكد أن الجانب الذي يستوي فيه جميع الناس بالنسبة للتصدى للإرهاب هو الجانب المتعلق بالتستر على الإرهابيين وتوفير الحماية لهم، بحيث يجدون في بعض البلاد أو المؤسسات أو الأشخاص ملاذاً آمناً يمكنهم من الاستمرار في جرائمهم الشنيعة ضد الإنسانية، وقد اعتبرت الشريعة الإسلامية إيواء الإرهابيين كبيرة من الكبائر يستحق أصحابها اللعن من الله تعالى، فإن ما يفعله هؤلاء المجرمون من التخريب والقتل هو من أشد أنواع الظلم والبغي والفساد الذى جاء الشرع بصده ودفعه من جانب أصحابه، وأن تسمية مثل ما يقومون به جهاداً ما هو إلا تدليس حتى ينطلي هذا الفساد.