الجامع الأزهر يواصل احتفاءه بذكرى المولد النبوي الشريف: الإسراء والمعراج معجزة باهرة ورسالة تمكين وسيادة

نائب رئيس جامعة الأزهر السابق: النبي محمد ﷺ اللبنة المتممة لبناء النبوة ورسالته للناس كافة

واصل الأزهر الشريف وإذاعة القرآن الكريم، مساء الأربعاء 20 ربيع الأول 1448هـ الموافق 2 سبتمبر 2026م، فعاليات الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف وشهر ربيع الأول، برحاب الجامع الأزهر الشريف، متضمنة كلمة علمية بعنوان: « عالمية الرسالة المحمدية”»، ألقاها فضيلة أ.د. محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي السابق.

وفي كلمته قال فضيلة الدكتور محمد عبد المالك، إن النبي محمد ﷺ ملأ التاريخ بعظمته وشمائله، ولم يعرف بين الأنبياء من اختصه الله تعالى بما اختص به نبيه محمد ﷺ، فقد كان سيدنا محمد ﷺ لأمته وللناس أجمعين مصدر خير وينبوع رحمة، وقد رفعه الله فوق الرسل درجات، ومنحه خصائص لم يمنحها لأحد غيره، فهو أول الناس إذا بعثوا، وقائد الناس إذا وفدوا، وخطيب الناس إذا أنصتوا، ومبشر الناس إذا يئسوا، وشفيع الناس إذا حشروا، وهو النبي صاحب لواء الحمد يوم القيامة، وسيدنا آدم عليه السلام فمن سواه تحت لواء سيدنا محمد ﷺ، فقد ختم الله تعالى به النبوات، وأعطاه الكوثر، وجعل صفوف أمته كصفوف الملائكة.
وأضاف فضيلة الدكتور محمد المالك، أن خصائص النبي ﷺ زادت على مائتين، كما عدها الإمام السيوطي، ومن بينها عموم رسالته، حيث كان الأنبياء يبعثون إلى أقوامهم خاصة، أما النبي محمد ﷺ فبعث إلى الناس كافة، قال تعالى: “ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه”، وقال تعالى: “وإلى عاد أخاهم هودا”، وقال تعالى: “وإلى ثمود أخاهم صالحا”، وقال تعالى: “وإلى مدين أخاهم شعيبا”، أما نبينا محمد ﷺ فقال الله تعالى في شأنه: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، وقال تعالى: “تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا”، مشيرا إلى أن العلماء يقولون إن العالم هو كل ما سوى الله تعالى، ومن ثم فإن رسالة النبي ﷺ رسالة عامة إلى العالمين، والتاريخ يشهد بعالمية هذه الرسالة، التي لم تقتصر على قوم أو أمة، وإنما جاءت هداية ورحمة للعالمين.
وبين فضيلة الدكتور محمد عبد المالك أن من خصائص النبي ﷺ ما جاء في الحديث الشريف: “أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة”، وهو ما يؤكد عالمية رسالة النبي محمد ﷺ وخصوصيتها. وبين فضيلة الدكتور محمد عبد المالك، وفي خصائص أعطيت خمس لم يعطهن نبي قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجد وطهور، وأحلت لي الغنائم، واعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث لقومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة، وهذا دليل على عالمية رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحا أن الأنبياء عليهم السلام جاءوا كأنهم لبنات متتابعة في صرح الإنسانية، يضع كل نبي لبنة في هذا البناء، حتى جاء النبي الخاتم ﷺ فوضع اللبنة المتممة لهذا البناء، كما قال ﷺ: “مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين”.

زر الذهاب إلى الأعلى