الإفتاء توضح حكم الشرع في منع دفن المتوفين بفيروس كورونا
قالت دار الإفتاء، إن التصدي بالتجمهر لمنع دفن المتوفين بمرض كورونا هو من الأفعال المحرمة الشنيعة والمواقف المشينة والأساليب الغوغائية الخارجة عن مقتضى الإنسانية؛ لأن فيها تَعَدِّيًا على حقوق الآدمية، وفتحًا لباب فتنة وشر.
واوضحت الدار في فتوى لها أنه يجب على المواطنين التصدي لأصحابها، والأخذ على أيديهم بالحسم والحزم؛ إنكارًا لتصرفاتهم السيئة، التي لا تمتُّ بأدنى صلة إلى دين أو خلق أو قيم؛ فالحذرُ من العدوى لا يكون ببثّ شائعات مغرضة، بل يكون بالوسائل التي بينها المختصون.
وأضافت أنه لا يجوز للإنسان أن يحرم أخاهُ من حقٍّ منحه المولى إياهُ بأن يُدفن في أرض الله، والميت بالوباء شهيد، ويتضاعف حقه إذا كان طبيبًا مات بسبب علاج المصابين بالوباء، ويجب على من حضر دفنهم أن يتعامل مع جثثهم بموفور الاحترام وغاية التكريم، وأن يسارعوا إلى دفنهم بالطريقة الشرعية المعهودة، مع اتباع كافة الإجراءات والمعايير الصحية التي وضعتها الجهات المختصة لضمان أمن وسلامة المشرفين والحاضرين، بما يضمن عدم انتشار الفيروس إلى المشاركين في عملية الدفن.
واختتمت الدار: على الجميع أن يتناصحوا وأن يتراحموا وأن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يكونوا كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ؛ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» متفق عليه.