بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسيسكاني للدراسات والبحوث بالقاهرة.. مشروع سفراء الأزهر يعقد ندوة “البحر الأبيض المتوسط… سيمفونية التنوع”

في إطار التعاون المشترك بين المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والمركز الثقافي الفرنسيسكاني للدراسات والبحوث عقد اليوم، مشروع “سفراء الأزهر”، ندوة بعنوان: “البحر الأبيض المتوسط… سيمفونية التنوع”، وذلك بالتعاون مع مبادرة: “أويكوس”، التي تهدف إلى جمع شباب منطقة البحر الأبيض المتوسط، لتعزيز الحوار والتعاون بين الثقافات المختلفة.

حضر الندوة: أ.د. عبد الدايم نصير، الأمين العام للمنظمة، مستشار فضيلة الإمام الأكبر، و أ.د. إبراهيم الهدهد، المستشار العلمي للمنظمة، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والأب ميلاد شحاتة، مدير المركز الثقافي الفرنسيسكاني للدراسات والبحوث، والمهندس محمد جلال قطب، مدير إدارة المشروعات بالمنظمة، والأستاذة تسنيم عمار، نائب مدير المشروعات بالمنظمة، والأستاذة تسنيم يحيى، والأستاذ مصطفى عبدالحميد، من إدارة المشروعات بالمنظمة، بمشاركة وفد من شباب إيطاليا، وشباب الأزهر الشريف، والمركز الثقافي الفرنسيسكاني.

في بداية اللقاء، رحب أ.د. عبد الدايم نصير، بالمشاركين في الندوة، مؤكداً على عمق التعاون المستمر مع كافة الهيئات والمراكز التي تدعم الحوار، والتعايش السلمي بين الشعوب، بما يدعم التكامل، ونشر القيم، والمبادئ السامية، موضحا للشباب الإيطالي أننا في مصر تربينا مسلمين ومسيحيين على علاقة قديمة، يملؤها الود والمحبة، والتعاون الصادق، الذي يبني العائلة، ويصون البلاد، فلو تعامل الجميع بما جاءت به الكتب السماوية، لحسن العالم كله، وساد السلام بين ربوع الكون.

وفي كلمته، أكد الأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، أننا نرحب بكم في مصر المحروسة، التي لا يمكن فيها التفريق بين مسلميها ومسيحييها، فالكل أبناء وطن واحد، والأزهر الشريف ينطلق من مبدأ: أن الاختلاف بين البشر سنة كونية، فكل إنسان له معتقده، ولكن تجمعنا القيم، والأخلاق، وحب الوطن، فنحن جميعا بني البشر من أصل واحد، والقرآن الكريم علمنا أننا جميعا تجمعنا الأخوة الإنسانية.

وأشار أننا في المنظمة قمنا بفعاليات كثيرة مشتركة مع الفرنسيسكان، وليس هناك أي حساسية في التعامل، لنقدم نموذجا صحيحا: أن اختلاف الأديان لا يمكن أن يكون إلا لإعمار الكون 

وقال الأب ميلاد شحاتة: إننا نسعد بالتعاون البناء مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، التي تقدم دائما التعاون البناء، فنحن نتطلع إلى مشاريع مستقبلية، من خلال مبادرة: “أويكوس”، لتقديم برامج مشتركة، تشمل القضايا البيئية والاجتماعية والاقتصادية في نطاق البحر المتوسط.

من جانبه أكد المهندس محمد جلال قطب، أننا نجتمع اليوم من أجل بيان أن التنوع قوة، وأن اختلافاتنا في اللغات والعادات والتقاليد ليست للفرقة، بل مصدر غني وثري، يفتح آفاقا أوسع لفهم الإنسان، فالحوار هو المفتاح لفهم جسور الفرقة والانقسام، وذلك بقلوب منفتحة، وتبادل للنجاحات والخبرات والثقافات، نجمع الشباب من مختلف الدول، لبناء مستقبل يسوده الحب والسلام والتقدم.

وتجدر الإشارة إلى أن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر يتبعها مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذي يضطلع بدور مهم في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من مختلف الجنسيات، وتعريفهم بجماليات اللغة العربية وثقافتها، من خلال برامج تعليمية وتدريبية متخصصة، بما يسهم في تعزيز التواصل الحضاري والثقافي، وفتح آفاق الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات المختلفة.

وعلى هامش الندوة، أقيمت ورشة الخط العربي، تعارف خلالها الحاضرون على جمال  كتابة اللغة العربية، مع التعريف بمدارس الخط العربي قديما وحديثا.

زر الذهاب إلى الأعلى